كان فيه قروب شباب بالجامعة دائما يتنمرون ويستنقصون من غيرهم، وطبعا انا كنت احد ضحاياهم المفضلة لأني دائما اسوي اشياء تستدعي انهم ياخذوني محتوى (مثلا اقرأ رواية بالبريك ويجون يتمسخرون علي ويقولون اني performative) او اسوي حلاقة جديدة وياخذونها محتوى.. المهم ما علينا
القروب هذا مرات يتنمرون ويمزحون زيادة عن اللزوم وكان فيه واحد بالقروب اسمه مشعل وهو دائما يمشي معهم لكنه ما يطقطق علي او يستهزأ، مرات يمزح معي او يقط كم كلمة وهو قدامهم لكن الشخص هذا كان عاجبني جدا وكنت احبه وابغاه بكل الطرق رغم ان تواصلنا قليل لكن العيون والنظرات كانت تتكلم مع بعض
هذاك الوقت مشعل كان قد عمري (اثنيننا اعمارنا ٢١) لكن مشعل شكله اكبر من عمره بكثير، يعني اي شخص ما يعرف مشعل شخصيا ممكن لو شافه بمكان عام يعطيه عمر ٣٢-٣٣، جسمه عريض وطوله متوسط وبشرته مثل لون بن القهوة الفاتح لكنه مو اسود، يهتم بشنبه كثير ويحب يمشطه. والي كان معجبني فيه غير شكله انه يعرف حدود المزح واصحابه المتنمرين ما اثروا عليه او غيروا شخصيته، كان من النوع الي اذا شفته مع جماعة تلقاه هادي وما له حس لكن اذا اخذته على جنب وكلمته لحالك تحس انك طحت على كنز ما ودك ينتهي
طبعا مشعل ما لمح لي ابدا لكن معاملته كانت طيبه معي، وانا ما عمري لمحت له
كان فيه اسبوع يفصل بين الاختبارات النهائية بآخر ترم جامعي بمسيرتنا الجامعية وهذا الاسبوع عادة يكون فاضي لاننا ختمنا المواد، فأغلب الحصص تكون سوالف مع الدكاترة وفعاليات ووداعيات بين الطلاب والدكاترة
المهم انه جاء كلاس بالاسبوع الاخير ومشعل معي بنفس الكلاس وبرضو القروب حقه لانهم يسجلون موادهم مع بعض، والدكتور تركنا نسولف لحالنا وطلع برا والقروب فتحوا موضوع بايخ عشان يلقون شيء يستهزؤون عليه، فكان السؤال (لو عرض عليك رجال مليون ريال مقابل ٥ دقايق معك بدون لا احد يعرف، ترضى؟) طبعا كل الي موجودين قالوا لا وسوو انفسهم كفو (طبعا بيقولون لا لأن مجتمعنا معروف تفكيره)، والبعض اخذ الموضوع بمزح بحيث يقول (طيب الرجال هذا كيف شكله، وكيف وكيف) بس عشان يجمعون لهم كم ضحكة
المهم جاء دوري اجاوب وقلت اكيد لا سلامات، وطبعا تعرفون العيال ومزحهم بايخ، جلسوا يناظرون فيني ويقولون (اكيييد؟)
المهم انتهت الحصة وكانت هذي المفروض اخر مرة اشوف هذا القروب بحياتي، لانه الاسبوع الجاي فاينل وتخرج 😂 وانا طالع ورايح سيارتي جاء مشعل ووقفني وفتحت له الدريشة، قال لي (متأكد من جوابك بالكلاس؟) قلت ايه ليش انت عندك كلام ثاني؟ قال لي (ايه عندي كلام ثاني لكن تعرف انا ما معي مليون ريال، لذلك بعطيك ١٠٠ ريال)
قلت له (من جدك يعني فوق ما انك بتستغلني فوقها مسترخصني ب ١٠٠ ريال؟) وضحكت
قال (طيب لو ما استرخصتك وقلت لك تعال بدون فلوس تجيني؟ هالليلة؟) قلت له (اكيد لا) مع ابتسامة خفيفة
قال (ما امزح معك انت فكر بالموضوع شوي، وانا تراني ابغاك من زمان بس قلت انها فرصة الحين، بجلس بسيارتي واذا حسيت عندك رد تعال سيارتي وكلمني)
الولد راح لم سيارته وجالس عالجوال، وهنا انا قلبي تجمددد، قلبي بدا يدق وبطني صار يوجع
قعدت افكر بيني وبين نفسي، هذا مقلب بينه وبين خوياه؟ عشان اوافق بعدين يروح يكشفهم لي ويفضحني وياخذوني طقطقة؟ طيب وش راح يستفيد اصلا بنتخرج الاسبوع الجاي ولا احد راح يشوف الثاني! اصلا هذي مو حركات مشعل هو دايم ما يتنمر ولا يستهزأ علي معهم.. لا اكيد انه صادق
قلت بجرب اختبره واقول له اني موافق، بحيث لو طلع يكذب ويمقلبني، بقول له حتى انا مقلبتك وكنت بفضحك (كنت اصور فيديو بجوالي وانا رايح لم سيارته بحيث انه لو قال انه مقلب بقول له شوف حتى انا مصور فيديو كنت بمقلبك) يعني تعرفون كذا اخذت حيطتي
المهم رحت له وطقيت دريشته ونزلها، قلت له (خلاص موافق) وقال (متى ودك؟) وطلع ٣٠٠ ريال من جيبه ومدها لي
قلت له انت تحسبني ابغى فلوس؟ او انك شاريني؟ قال (ايه هذا حقك) وابدااا ما عجبني الوضع، ليش مصر انه يدفع فلوس؟ انا ابغاه لي، يكون حبيبي، وهو جاي يعاملني معاملة رقاصة بالساعة
المهم كابرت وقلت له لا معليش ما ابغى ومشيت سيارتي وشغلتها وحركت، ومن بعدها ما شفت هذا الانسان (الاحداث هذي كلها ٢٠٢١)
لكن بين فترة وفترة افكر بمشعل، لانه هو اقرب فرصة او اقرب حدث لي بحياتي كان ممكن انه يكون عندي حبيب او اني اجرب شعور الحب، لكنه راح ومن بعدها ما عمري لقيت احد يهتم لي واهتم له.
تدرون كل مرة افكر فيه اهاوش نفسي؟ ليييش كابرت! كل فترة اتخيل حياتي معه، كيف بتكون لو اننا لبعض
مرة جلست ادور حساباته او رقم جواله لكن ما حصلت 🤧 للاسف راح والسبب مكابرتي ومكابرته