عرّف المؤرخ راينهارد لوثين، الديماغوجي بأنه "سياسي بارع في الخطابة والتملق والشتائم؛ يتجنب مناقشة القضايا الحيوية؛ ويعد الجميع بكل شيء؛ ويستثير عواطف الجمهور بدلاً من عقله؛ ويثير التحيزات العرقية والدينية والطبقية.
باختصار؛ هو شخص تدفعه شهوة السلطة، دون الالتزام بأي مبادئ، إلى السعي ليصبح سيد الجماهير. وقد مارس هؤلاء على مدى قرون مهنتهم كـ"مخلصين ومحاربين من أجل الناس".
إنهم يتظاهرون باستمرار بأنهم أحد أفراد الشعب، وتتغير روايتهم وفقًا لمن يتحدثون إليه، ومهما كان هؤلاء الناس في الطبقة أو العرق أو المهنة، فإن الديماغوجيين يتحولون إليهم.
يبدأون بخلق ثنائية، بين "المجموعة الداخلية" و"المجموعة الخارجية"، "نحن" و"هم".
ثم يأتي "إلقاء اللوم على كبش فداء": يجب أن تُحمّل "المجموعة الخارجية" مسؤولية المشاكل الحالية التي تواجه "المجموعة الداخلية" باستخدام المناشدات العاطفية.
إثارة الذعر: يبدأوا بإظهار الغضب والثورة ضد التهديدات الوشيكة والمروعة داخل البلاد وخارجها، صادرة عن آخرين أشرار "تسببوا" في المصائب التي أصابت المجتمع. ومن ثم أصبحوا قادرين على حشد جمهورهم المتحمس للانضمام إلى حملاتهم اللاذعة ضد هذه الأهداف الشائنة.
ولأن جميع البشر قادرون على إظهار هذه المشاعر المظلمة، مثل النظر إلى الآخرين على أنهم أقل من البشر أو أنهم مصدر تهديدات خطيرة، فإن ذلك يجعلهم يشعرون بالتفوق أو بالأفضلية، مما يساعدهم على الشعور بتحسن تجاه أنفسهم وعالمهم!
ثم تأتي أكاذيب "البديهيات" (common knowledge): يبدأون بذكر مبادئ أساسية تتوافق مع قصتهم، ثم يقدمونها على أنها بديهيات. فتصبح الأهداف التي يسعون هم إليها هي ما يريده الناس، ويصبح مصدر المشاكل لهم هو ما يهدد الناس والصالح العام.
ثم يلجأون إلى مغالطة "الاستناد إلى الجماهير" (Ad populum)، المعروفة أيضًا باسم "الاستناد إلى الشعبية"، مستخدمين المبادئ الأساسية التي وضعوها لجذب المزيد من الناس إلى قضيتهم.
ثم التملق لأدنى أنواع التحيزات والرغبات من أجل تحقيق طموحاتهم الخاصة، "المزيد من الثروة"، "انتم أفضل من غيركم مِن مَن لا ينتمون إلينا"، "نحن الأفضل" وما الى ذلك
إنهم يقطعون وعودًا مستحيلة، غريبة وغير واقعية، أو عامة لا يمكن تحديد نجاحها من فشلها دون أي خطط لتنفيذها.
وكلما ارتفعت نبرة هؤلاء الدعاة الشعبويين الديماغوجيين، وزاد غضبهم، وزادت كراهية كلماتهم (حيث إن التحريض على الخوف والغضب يقلل من قدرات التفكير النقدي)، زادت شعبيتهم.
ومن خلال استخدام الحجج المشحونة عاطفيًّا، لا سيما ضد المجموعات الخارجية، إكتسبوا المزيد من التأييد لآرائهم وتسهيل الحصول على السلطة لأنفسهم.
كما أنهم انتهازيون، فيقولون أي شيء من شأنه إثارة الجدل وتحفيز الحماس العام.
وغالبًا ما يؤمن الديماغوجيون بالأكاذيب التي يروونها، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأوهام قدرتهم على تحقيق المستحيل وكونهم أبطال قصصهم.
وعندما يفشلون في النهاية في الوفاء بوعودهم، يلقون باللوم على أي شيء إلا أنفسهم، أو يعدون بأن الأمور ستنجز في نهاية المطاف، ولكن في وقت متأخر قليلاً عما كان متوقعاً.
لقد حكم الكثير من الديماغوجيين المثيرين للفتنة على مر التاريخ، وأسسوا طوائف وأدياناً ساهمت في تشكيل عالمنا اليوم.
If something is too good to be true, it generally isn’t true.
Disclaimer: This article was written in English by a human and only translated to Arabic via Artificial Intelligence.